ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
71
معاني القرآن وإعرابه
للتأنِيثِ . ومن قرأ بُشْراً بالتنوين فهو جمع : يقال : ريح بَشُورٌ ، كما قال : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ ) أي تبشر بالغَيْثِ . ومن قرأ بُشُراً - بِالضم " فهو على أصْلِ الجمع . ومن قرأ بُشْرَى بغير تنوين فهو بمعنى بشارة . * * * وقوله : ( وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ) . كل ماء نزل من السماء أو خرج من بحر أو أُذِيبَ مِنْ ثَلْج أو بَردٍ فهو طهور ، قال عليه السلام في البحر : " هُو الطهُورُ مَاؤُه الحِلُّ مَيتَتُه " . * * * وقوله : ( لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ( 49 ) ولو كان ميتة لجاز وقيل : " مَيْتاً " ولفظ البلدة مؤنث ، لأن معنى البلد والبلدة وَاحِد . وقوله : ( وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ) . أَنَاسِى جمع إنْسِى مِثْلُ كُرْسِي وكَرَاسِي ويجوز أن يَكُونَ جَمعَ إنْسَان وتكون الياء بَدَلاً من النون ، الأصل أَنَاسِين بِالنُّون مثل سَرَاحِين . * * * وقوله : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ( 50 ) أَيْ صَرفنَا المطَر بَيْنَهمْ لَيَذكَروا ، أَيْ لِيَتَفكَروا في نِعَمِ اللَّه عَلَيْهِمْ فيه . ويحْمَدُوهُ عَلَى دلِكَ . . ( فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ) . وهم الذين يقولون : مطِرْنَا بِنوءِ كَذَا ، أي بسقوط كوكب كذا ، ، كما يَقُول المُنَجِّمونَ فجعلَهُم اللَّه بِذَلِكَ كَافِرينَ . * * * وقوله : ( فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ( 52 )